الشيخ السبحاني

522

رسائل ومقالات

الضلع المتصل بحجر إسماعيل ، فهو يتحقق بأحد أمرين : الأوّل : أن يكون الحجر جزءاً من المسافة والمطاف ، فيجوز للطائف سلوكه . الثاني : ألّا يكون الحجر جزءاً منها بل خارجاً . وبما أنّ الروايات المتضافرة أبطلت الاحتمال الأوّل يتعيّن الاحتمال الثاني فيكون المبدأ خارج الحجر إلى نهاية اثني عشر متراً . ثمّ إنّ المشهور وإن ذهب إلى أنّ المبدأ هو البيت في ذلك الضلع الخاص ، غير أنّ جماعة من الفقهاء اختاروا ما ذكرناه ، وإليك مقتطفات من كلماتهم : 1 . قال الشهيد الثاني في « الروضة » : وتحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه وإن جعلناه خارجاً من البيت . « 1 » 2 . وقال أيضاً في « المسالك » : وتجب مراعاة هذه النسبة من جميع الجهات فلو خرج عنها ولو قليلًا بطل ، ومن جهة الحجر تحتسب المسافة من خارجه بأن ينزله منزلة البيت وإن قلنا بخروجه عنه . ثمّ إنّه قدس سره تردد فيما ذكر وقال : مع احتمال احتسابه ( الحجر ) منها على القول بخروجه وإن لم يجز سلوكه . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ المتبادر من الرواية جواز السلوك في المسافة المحدّدة في عامة الجوانب ، فلو كان الحجر جزءاً من المسافة جاز السلوك فيه مع تضافر الروايات على المنع .

--> ( 1 ) . الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : 2 / 249 . ( 2 ) . مسالك الأفهام : 2 / 333 .